العلامة الحلي

449

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الصيد . وإن كان القاتل محرما ، فعلى كل واحد منهما جزاء تام عندنا ، لصدور ما يوجب الجزاء كملا من كل واحد منهما . وللشافعية وجهان : أحدهما : أن الجزاء كله على القاتل ، لأنه مباشر ، ولا أثر للإمساك مع المباشرة . والثاني : أن لكل واحد من الفعلين مدخلا في الهلاك ، فيكون الجزاء بينهما نصفين ( 1 ) . وقال بعضهم : إن الممسك يضمنه باليد ، والقاتل يضمنه بالإتلاف ، فإن أخرج الممسك الضمان ، رجع به على المتلف ، وإن أخرج المتلف ، لم يرجع على الممسك ( 2 ) . مسألة 368 : لو نفر صيدا فهلك بمصادمة شئ ، أو أخذه جارح ، وكذا لو ضرب صيدا بسهم فمرق السهم فقتل آخر ، أو رمى غرضا فأصاب صيدا ، ضمنه . ولو وقع الصيد في شبكة أو حبالة فأراد تخليصه فتلف أو عاب ، ضمن النفس مع التلف ، والأرش مع العيب . وللشافعي قولان : أحدهما : لا جزاء عليه ، وقد تقدم ( 3 ) . ولو أمر المحرم عبده المحل بقتل الصيد فقتله ، فعلى السيد الفداء ، لأن العبد كالآلة . ولأن الضمان يجب بالدلالة والإعانة وغيرهما ، فبالأمر أولى .

--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 494 ، المجموع 7 : 437 . ( 2 ) فتح العزيز 7 : 494 ، المجموع 7 : 437 . ( 3 ) تقدم في ص 447 ، الهامش ( 1 ) .